المحقق البحراني

62

الحدائق الناضرة

ليس الحركة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ( 1 ) . وزاد في الفقيه ، والزيت . ومما يدل على دخول الزيت أيضا ما في صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، وفيها : قال : وسألته عن الزيت ؟ فقال : إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه . والمشهور بين الأصحاب : تخصيص الاحتكار بما عدا الزيت من الأشياء المذكورة في هذه الأخبار ، حتى قال الشيخ في النهاية - بعد عدها - : ولا يكون الاحتكار في سوى هذه الأجناس . وتبعه ابن إدريس وابن البراج والفاضلان وغيرهم . وقال المفيد : الحركة احتباس الأطعمة . وأبو الصلاح : الغلات ، والصدوق في المقنع : الأشياء الستة المذكورة في الخصال . وفي المبسوط : زاد على الخمسة المشهورة الملح . وتبعه ابن حمزة . قال في المختلف : بعد نقل هذه الأقوال : وأجود ما وصل إلينا في هذا الباب ما رواه غياث بن إبراهيم في الموثق ، وساق الرواية المتقدمة . ثم قال : وحينئذ يبقى ما عداه على الأصل . وأنت خبير بما فيه ، حيث إنه ناش عن قصور التتبع في الأخبار كما عرفت . وأما الملح فنقله في النهاية والشرايع قولا في المسألة . وقد عرفت أنه قول الشيخ في المبسوط . قال في المسالك : هذا القول قوي . أقول : والظاهر أن وجه قوته عنده من حيث شدة الاحتياج إليه ، وتوقف أغلب المآكل عليه ، مع أنه لم يذكر في الأخبار الواردة في المسألة . ولعل السر في عدم ذكره ، أن الله تعالى لعلمه بما فيه من مزيد الحاجة والاضطرار إليه جعله في كثرة الوجود والرخص قريبا من الماء الذي لأقوام للأبدان والأديان إلا به ، فمن ثم لم يتعرضوا له في الأخبار . الثاني : حد الشيخ الحكرة في الرخص بأربعين يوما ، وفي الغلاء والشدة

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 312 حديث : 7